هل الشريعة النبوية صالحة لكل زمان ومكان ؟
بالعودة إلى حكاية ابن أبي ذئب ومالك بن أنس (*) يمكننا فكّ لغز "القوانين الوضعية" . فقهاء السنة كالإمام مالك كانوا يرون أن الشريعة [أو القوانين الصادرة في العهد النبوي] ليست "كلّها" صالحة لكل زمان ومكان !! ولذلك تركوا العمل بتشريعات نبوية كحديث " البيعان بالخيار " و " من قتل قتيلاً فله سَلبُه " ونحوها، باعتبارها قوانين وضعية منتهية الصلاحية ! لكن الأولين عبّروا عن هذا المعنى "الخطير" بمصطلحات زمانهم كقول الحافظ ابن قيّم الجوزية في التعليق على حديث : " من قتل قتيلاً فله سلبُه " : " اختلف الفقهاء؛ هل هذا السَّلَب مستحقّ بالشرع أو بالشرط ؟ - إلى قوله - : " ومأخذ النزاع أن النبي ﷺ كان هو الإمام والحاكم والمفتي وهو الرسول ، فقد يقول الحكمَ بمنصب الرسالة فيكون شرعاً عاماً إلى يوم القيامة ... وقد يقوله بمنصب الإمامة [ وهي القوانين الوضعيّة ] ، فيكون مصلحة للأمة في ذلك الوقت وذلك المكان، وعلى تلك الحال فيلزم من بعده م...