"قميص عثمان" حيلة الظواهري في استعطاف المغفلين
" حَرِّكْ لها حِوارَها تَحِنُّ" هذا من الأمثال المأثورة عن دهاة العرب ، والمثل مقتبَس من طبيعة الناقة إذا جفّ ضرعها وأراد صاحبها أن يحلبها، يقولون له : "حرّك لها حُوارَها تحِنُّ" والحُوار بضم الحاء هو ولد الناقة ورضيعها منذ الولادة حتى الفطام، إذا قُرّب من أمه تحنُّ برؤيته فتدرُّ اللبن، ومن تلك الطبيعة تعلّم الدهاة حيلة لخداع الناس بتحريك العواطف الدينية ! الفتنة الأولى في الإسلام بدأت بمقتل الخليفة الثالث أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفّان رضي الله عنه، قُتل غدراً وظلماً لا نشكُّ في ذلك. سال دمُه الطاهر النقيّ التقيّ على مصحفه وقطعت أصابع امرأته نائلة مع بعض كفّها وهي تذبّ عنه سيوف البغي والعدوان في مشهد دراماتيكي أليم ذكره المؤرخون يصعب تخيّله. ثم ذكر المؤرخون أنّ الصحابي بن الصحابي النعمان بن بشير رضي الله عنهما أخذ الأصابعَ المبتورة والمصحفَ والقميصَ المضمّخ بالدماء فهرب بها إلى الشام، فألبس أمير الشام معاوية بن أبي سفيان قميصَ عثمان منبرَ المسجد الجامع وعلّق الأصا...