أفول نجم الذئاب المنفردة وطلوع نجم الخنازير الوحشية
لمّا انشطرت منظمة القاعدة في العراق والشام إلى فرقتين احتار المراقبون والمفكّرون في تصنيف الحركة الوليدة المعروفة باسم داعش، فاضطربوا في توصيف الدواعش والخلايا الداعشيّة المنفردة وغير المنفردة بعد أنْ تبيّن بالقول والفعل أنّ هنالك تطويراً ملموساً في التركيبة الداعشية ! الفارق هنا لا يتعلّق بمجرّد التصعيد والتطوير من مرحلة استراتيجية إلى أخرى بإعلان الدولة أو الخلافة، لأنّ الدولة الإسلامية في العراق قد أعلنت من قبلُ فلم تظهر تلك الفوارق التي نراها من ظهور الدواعش ! هنالك تطوير جوهري في تركيبة العنصر الداعشي على جميع المستويات من القيادة العليا إلى جند الميادين إلى الخلايا المنعزلة، وبذلك أصبح الكلام عن الذئاب بعيداً عن الواقع والحقيقة لأنّ الداعشي عنصر متطوّر بمزيج لا صلة له بطباع الثعالب والذئاب. إننا نرى ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الجراءة والإقدام والشجاعة وشدّة الاحتمال يقابله انخفاض ملموس في نسبة الجزع والهلع وانعدام الاعتبار باختلال موازين ا...