المشاركات

لا يُقتل كافر لكفره

صورة
تأملوا سياق سورة التوبة !  آية " 1 " فيها تحديد الجهة المعنية بنذارة السيف : "إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ"   آية " 2 "   خطابٌ موجه إلى تلك الفئة المُنذَرَة : "فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ" أي سيحوا "أنتم" المنذَرين ، فمن حرّف الخطاب هنا فقد زوّر الرسالة الربّانية. آية " 5 " تتضمّن ما يجب على المسلمين فعله في تلك الفئة الخاصة بعد انقضاء مهلة النذارة. "فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ" "ال" هنا هي "أل" العهد أي المشركين الذي عاهدوا ثم نقضوا العهد. آية " 29 " هي آية الجزية فيها خيار خاص بفئة من تلك الفئة الخاصة التي نقضت العهد وليست عامة في اليهود والنصارى.    بقي لكم أن تتأموا الآية رقم "13" في ثنايا السياق المترابط وفيها يكشف القرآن الكريم لنا علّة الحكم بالسيف: "أَلَا تُقَاتِل...

آية السيف والجزية ليست عامة

صورة
        من أراد أن يعرف عوار المذهب الداعشي بقولهم زوراً وبهتاناً: "إنّ آيات السيف من سورة التوبة نزلت في الكافرين عامة فأباحت قتلهم  لمجرد الكفر، قاتلوا أو لم يقاتلوا"         ما عليه إلا أن يقرأ السورة من بدايتها دون تقطيع أو خروج من السياق: "بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ" النذارة لمن ؟  والمهلة لمن ؟   "إلى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ" أولئك المخاطبون بقوله سبحانه:    "فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ"    النذارة واضحة وضوح الشمس لا علاقة لها بعموم المشركين بل هي لفئة من المشركين، وليس لكل المعاهدين منهم بل  لفئة من تلك الفئة وهم الذين نقضوا العهد ليسَ غيرُ، ولذلك قال في السياق المترابط بعدها : "إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِ...

حجة داعش لتبرير تفجير الكنيستين

   هذا ما جاء في نص الوثيقة الداعشية في بيان الحجة الدينية لتبرير تفجير الكنيستين، وتبرير قتل "غير المسلمين" قاطبة لمجرد اعتقادهم الديني المخالف لعقيدة الإسلام حتى إن كفّوا أيديَهم عن محاربة الإسلام والمسلمين ما لم يحصلوا على صكّ الأمان من البغدادي !    اقرأ وتأمل كيف يتم الاختلاس من القرآن لقلب الأحكام: [ إنّ الأصل في دماء المشركين الإباحة لقوله تعالى : "فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ، فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [التوبة / آية 4]   فالشرك بالله يبيح القتال والإيمان به عاصم منه ... – إلى قوله - والنصارى في مصر وغيرها من بلاد المسلمين هم ممن أجاز الله تعالى أن يعصموا دماؤهم بدخولهم في ذمة المسلمين وأداء الجزية وهم صاغرون لقوله سبحانه: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الل...

القبطي حلال الدم ما لم يحصل على صكّ الأمان من البغدادي !

صورة
     مشكلة التأصيل الداعشي لا تنحصر في الأقباط فقط !! تأصيلهم الشرعي مريع جدّاً، يجري على بلايين البشر ممن لم يحصلوا على صكّ الأمان من البغدادي !! لأنّ الكافر عندهم مستباح الدم لمجرّد كفره حتى يحصل على صكّ الأمان، سواء كان من المقاتلين أو من غير المقاتلين.        وهذا كما قلنا مراراً هو خلاف ما أنزل الله في القرآن الكريم، لأنّ الله - عزّ وجلّ - بيّنَ صفة الفئة التي أذن بقتالها في أول الآيات التي نزلت تأمر بالقتال:  "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [سورة البقرة/ آية 190]     وكل ما ذكر في تتمة سياق الآيات التالية بالضمير "هـم" يعود إلى "الذين يقاتلونكم"، و من جاوز "الذين يقاتلونكم" فقتاله بغي واعتداء لا صلة له بالجهاد المشروع ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه مستنكراً  قتل المرأة: "ما كانت هذِهِ لِتُقاتِل" !!!    ثم قال لأحدهم: الحقْ خالداً [يعني قائد الجيش] فقل...