المشاركات

هل يجوز الثناء على ملك كافر أو شعب كافر ؟

صورة
    لا خلاف بين المؤرخين أنّ النجاشي ملك الحبشة قد كان حين بُعث النبي صلى الله عليه وسلم نصرانياً على دين قومه ، وكان الأحباش على المذهب الأرثوذكسي على دين أقباط مصر يؤمنون أنّ الله هو المسيح بن مريم ، وهي - بلا خلاف - عقيدة تناقض عقيدة الإسلام كما ورد صريحاً في القرآن الكريم:  " لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح بن مريم "         فالنجاشي من المنظور الإسلامي وبناء على تصنيف فقهاء المسلمين كان ملكاً كافراً وبلاده أرض الحبشة كانت دارَ كفر وشرك ، الحاكم والمحكوم على دين المسيحية الأرثوذكسية .   هذا الواقع التاريخي المتفق عليه يعطينا درساً في فهم أعمق لعقيدة "الولاء والبراء"، وبه نعلم أنّ  التصنيفات الفقهية قد يكون لها اعتبارات وحيثيّات خاصة ، والدليل على ذلك أنّ الأخبار والروايات المتواترة عندنا - معشر المسلمين - قد وثّقت حادثة الهجرة إلى الحبشة باعتبارها من أعظم الأحداث التاريخية في العهد الإسلامي ، وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ما أصاب أصحابه من البلاء وتعرضهم للتعذيب والسجن على أيدي المشركي...

البغدادي يرسم الرسول صلى الله عليه وسلم على صورة قرصان

صورة
     ما كان هذا محمداً ولن يكون   من أراد أن يتعمّق في معرفة أسرار اللغة العِبْرِية فليرجع إلى اللسان العربي الفصيح والعكس كذلك ، لأن العبرية صنو العربية أصلهما واحد ، وإن كانت العربية أنقى وأفصح لأنّ بني إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - سكنوا البريّة وانعزلوا في محميّة طبيعة صحراوية لا اختلاط فيها أما بنو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم – عليهم السلام – فتحوّلوا إلى مصر فغُلب على لسانهم ثم تحولّوا إلى الأرض المقدسة فاختلطوا بغيرهم من الأمم قبل أن يسلّط الله عليهم بختنصر البابلي فشرّدهم في الأرض ثم عادوا فتغلّبت عليهم الروم .           ويقال إن معنى اسم النبي " إسحاق "   - عليه السلام – هو " إضحاك " ، والتحريف من اختلاف اللهجات في لفظ السين والصاد والزاي كاختلاف القرّاء في نطق صاد قوله تعالى : " اهدنا الصراط المستقيم " ، قرأت بالسين وقيل هو أصل الكلمة لأنه من الاستراط وهو الابتلاع ، وقرأت بالصاد وهو الأخفّ على اللسان العربي ، وقرأت بالزاي ، وقرأت بإشمام السين زاياً .    أما حكاية الضحك فقد قصّ علين...

" من ثمارهم تعرفونهم "

صورة
" من ثمارهم تعرفونهم "     حكمةٌ بالغة ؛ من ثمارهم نميز الخبيثَ من الطيب ، ونعرفُ الدجّال من الصادق ... كما يميز الزارع الشجرةَ الخبيثة من الشجرة الطيبة  وربما عرف الفلاّحُ الخرّيتُ الماهرُ الخبيرُ الشجرةَ الطيّبةَ الجيّدة من النظرة الأولى قبل أن يغرسها وينتظر ثمرها ، ثم يصدق ظنُّه أو يخيب ، والأيام كفيلة بفضح الدجاجلة ... شبّه النبي - عليه السلام - المنافق الكاذب بثمرة الحنظل ، لا ريح لها وطعمها مُر          وهنا تتجلى عبقرية الصحابي الجليل عبد لله بن سلام في وصف النبي محمد عليه الصلاة والسلام . لأن ابن سلام - رضي الله عنه - صحب النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، ثم عمّر بعده ثلاثاً وثلاثين سنة وهي فترة كافية لتفحّص حال ذلك العربي الذي يزعم أنه رسول رب العالمين وتفحّص ثماره ، ولو شاء ابن سلام لقصّ على الناس شمائل النبي صلى الله عليه وسلم بتفاصيلها الدقيقة لكنّه اكتفى بحكاية الانطباع الأول عند النظرة الأولى ..   فتأمل يا أخي الحبيب حلاوة الحديث الشريف  ماذا يعني ذلك ؟ يعني أنّ ابن سلام...

كيف نرسم صورة النبي ؟

صورة
    نحن المسلمين رضعنا حبّ النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أمهاتنا وتعلّمناه من آبائنا ، نُشّئنا بحمد الله على الفطرة ، رضينا بالله ربّاً وبالإسلام دينا وبمحمد نبيّاً ورسولاً ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . أما غيرنا من بني آدم فلهم حكاية أخرى . لكلّ أمة عقلية وخلفية دينية وأصول وعقائد ومراجع فكرية تتفق وتفترق ، فيهم اليهودي والنصراني من أهل الكتاب وديانات السماوية وفيهم   المجوسي والصابئي والوثني والبوذي والهندوسي والسيخي وفيهم الملحد الذي لا يؤمن بوجود الخالق .. مِلَل ونِحَل آخر لها . فيهم القارئ المتعلّم المثقّف والجاهل المتخلّف المقلّد . وفيهم الذكي الفطن وفيهم البليد الغبي .. قرننا هو قرن الانترنت وثورة الاتصالات والمواصلات ، فتحت الأبواب وماج الناس بعضهم في بعض .      يُروى عن العالم الفيزيائي آينشتاين أنه قال :  " كلمة الله هي بالنسبة إلي ليست أكثر من تعبير ومنتج للضعف البشري ، الكتاب المقدس عبارة عن مجموعة من الأساطير البدائية البلهاء ، وهي مع ذلك جميلة وصبيانية " .   ...